الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
228
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
حسبي ووفى بها ( 1 ) . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال له ما شيء بلغني عنك فعلته قال رأيت الناس يموجون على غير وجه ولم أدر أين الوجه غير اني علمت انّهم ليسوا عليه ورأيتهم يئدون بناتهم فعلمت ان ربهم لم يأمرهم بذلك فلم أتركهم يئدون وفديت من قدرت عليه وروي انهّ قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله أوصني قال احفظ ما بين لحييك وما بين رجليك . « أبي الفرزدق » في ( الأغاني ) الفرزدق لقب غلب عليه وتفسيره الرغيف الضخم الذي تجففه النساء للفتوت وقيل بل هو القطعة من العجين تبسط فيخبز منها الرغيف شبه وجهه بذلك لأنهّ كان غليظا جهما واسمه همام ( 2 ) وقال هاشم العنزي ضمّني والفرزدق مجلس فتجاهلت عليه فقال أو ما تعرف الفرزدق قلت الفرزدق شيء يتخذه النساء عندنا يتسمّن به فضحك وقال الحمد للهّ الذي جعلني في بطون نسائكم . وروى القحذمي قال لقى الفرزدق الحسين عليه السّلام متوجها إلى الكوفة خارجا من مكة في اليوم السادس من ذي الحجة فقال له الحسين صلوات اللّه عليه ما وراءك قال يا ابن رسول اللّه أنفس الناس معك وأيديهم عليك قال ويحك مع وقر بعير من كتبهم يدعونني ويناشدونني اللّه قال فلما قتل الحسين عليه السّلام قال الفرزدق فان غضبت العرب لابن سيدها وخيرها فاعلموا انهّ سيدوم عزّها وتبقى هيبتها وان صبرت عليه ولم تتغيّر لم يزدها اللّه إلّا ذلا إلى آخر الدهر وأنشد في ذلك : « فان أنتم لا تثاروا لابن خيركم * فالقوا السلاح واغزلوا بالمغازل »
--> ( 1 ) المصدر السابق 21 : 279 . ( 2 ) الأغاني لأبو الفرج الاصفهاني 21 : 276 .